الشهيد الثاني

202

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

علوّا كبيرا . ( والخشوع والاستكانة ، والتكبير له قائما ) قبله ، بحيث يقع بتمامه قبل أن يهوي له ( رافعا يديه ) كما مرّ ( 1 ) ( ثمّ يرسلهما ) بعد الفراغ منه . والضمير يعود إلى اليدين والمدلول عليهما بالرفع . هذا هو المشهور ( 2 ) ، ورواه زرارة عن الباقر عليه السلام : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر » ( 3 ) . وجوّز الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف ( 4 ) الهويّ به ، والظاهر جوازه وإن كان أدون فضلا . وبه صرّح المصنّف في الذكرى ( 5 ) والدروس ( 6 ) ، وأوجب جماعة ( 7 ) التكبير له ، وبعضهم ( 8 ) الرفع معه ، عملا بظاهر الأمر والفعل ، وهو محمول على الندب جمعا . ( والتجافي ) وأصله النبوّ والارتفاع . قال الجوهري : « يقال : جافى جنبه عن الفراش أي نبأ » ( 9 ) ، والمراد هنا : عدم إلصاق يديه ببدنه ، بل يخرجهما عنه بالتجنيح الآتي وفتح الإبطين وإخراج الذراعين عن الإبطين . وقد يطلق التجنيح على جميع ذلك . ( وردّ الركبتين إلى خلف وبروز اليدين ) ، والظاهر أنّ حدّهما ما اعتيد بروزه ، وهو الراحة والأصابع وما جاوزهما إلى الزند ، ( ودونه ) أن يكونا ( في الكمّين ) نسب ذلك في الذكرى ( 10 ) إلى الأصحاب ، لعدم وقوفه على مستنده .

--> ( 1 ) مرّ في الصفحة : 161 . ( 2 ) « شرائع الإسلام » 1 : 103 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 173 ، المسألة : 251 ، « البيان » 165 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 319 باب الركوع وما يقال فيه . ح 1 . ( 4 ) « الخلاف » 1 : 347 ، المسألة : 347 . ( 5 ) « الذكرى » 198 . ( 6 ) « الدروس » 1 : 178 . ( 7 ) « الانتصار » 44 ، « المراسم » 69 ، وعن ابن عقيل في « مختلف الشيعة » 2 : 187 ، المسألة : 105 . ( 8 ) « الانتصار » 44 . ( 9 ) « الصحاح » 6 / 2303 ، « جفا » . ( 10 ) « الذكرى » 198 .